منتدى محمداني




 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  مركز رفع الصور  دخولدخول  

شاطر | 
 

  علينا أن نعتذر للشيعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
مُحمداني المدير
مُحمداني المدير
avatar

خدمة mss  خدمة mss : صورهــ طلبات
الموقع : http://mo7amdaniforum.ba7r.org
عدد المساهمات : 1400
النقاط : 4099
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 06/03/2011

مُساهمةموضوع: علينا أن نعتذر للشيعة   الأحد أبريل 17, 2011 12:35 am

علينا أن نعتذر للشيعة

د. سعد بن حذيفة الغامدي - شرق
برس


إن التذرع باختلاق الفتن الطائفية والمذهبية وتحميل الحاضر وزر
الماضين لهو من أكبر الأسباب الداعية لانشغال المسلمين والإنسانية ككل عن خلق
الوحدة الوطنية. وهذه دعوة إشادة بمثل هذه الأقلام المنصفة كالدكتور الغامدي لكي
يتجاوز المسلمون، على اختلاف مشاربهم أسباب الفرقة والتطاحن التي ملّ منها إنسان
الحاضر الساعي إلى التقدّم والباحث عن الإنصاف، وينشغلوا ببناء الحاضر والبحث عن
أسباب التآلف والوحدة والتسامح والعمل سوية لدرء المخاطر المحدقة بالإنسانية
ككل.


أصدر أستاذ التاريخ الإسلامي والدراسات الشرقية بكلية الآداب
بجامعة الملك سعود بالرياض الدكتور سعد بن حذيفة الغامدي دراسة موسعة عنونها بـ:
"سقوط الدولة العباسية ودور الشيعة بين الحقيقة والاتهام" عن دار ابن حذيفة ـ أثارت
غضب المتشددين والتكفيريين في السعودية ووصفها سليمان بن صالح الخراشي بالقول:
تفاجأت عندما رأيته يردّد ما ردّده الشيعة ال(×) من تكذيب لأيّ خيانة لأسلافهم.
وكان الدكتور عبد العزيز الهلابي قد ألف قبل سنوات كتاباً حول أسطورة "عبد الله بن
سبأ"، دراسة للروايات التاريخية عن دوره في الفتنة التي يتخذ منها التكفيريون مادة
دسمة لتمزيق أواصر الوحدة الوطنية بشكل يخالف قرارات مؤتمر القمة الإسلامية "بيان
مكة" وتوصيات خمس لقاءات للحوار الوطني السعودي وقبلها فتاوى شيخ الأزهر الشريف
الشيخ محمد شلتوت القاضية بجواز التعبّد بالمذهب الشيعي، وفوق هذا وذاك الإرادة
السياسية المتوجّهة للتفاعل مع الدعوات الإصلاحية والداعية للاعتراف
بالآخر.


الدكتور سعد بن حذيفة الغامدي شخصية متفتحة سافر إلى أغلب
بلدان أوروبا وأمريكا والمشرق الإسلامي (الهند وباكستان وإيران وروسيا) وحكم أكثر
من سبعين كتاباً وبحثاً علمياً وناقش رسائل للماجستير والدكتوراه وأنتج مجموعة من
المصنّفات والدراسات منها ـ أوضاع الدول الإسلامية في المشرق الإسلامي ـ وتتبع
المصادر العلمية التي تحدثت عن تاريخ المغول في العالم بكافة اللغات الحيّة واللغات
القديمة كالصينية والمغولية واليابانية والروسية والجرجانية والأرمينية والسريانية
واللاتينية إلى جانب لغات تركية. وسافر لهذا الغرض إلى المكتبة السليمانية ومكتبة
متحف قصر طوبقابي في اسطنبول والمكتبة الظاهرية بدمشق ودار الكتب بالقاهرة وجامعة
انقلاب (الثورة) بطهران ومكتبة مجلس الشورى الوطني الإيراني ومكتبة جامعة طهران
ومكتبة إيران الوطنية ومكتبة مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن، وتوصل
لنتائج باهرة نسف من خلالها ما أثير من خيانات وهمية لا أساس لها من الصحة اتخذت
أساساً للتشنيع دونما دليل علمي ملموس.


"هل كان هولاكو محتاجاً
لمساعدة المسلمين الشيعة ضد المسلمين السنة، حتى نقبل أنهم كانوا أحد العوامل التي
أدّت إلى سقوط بغداد؟». في الحقيقة لم يكن هولاكو محتاجاً إلى مساعدة من أي فرد،
شيعياً كان أم سنياً، لذلك فإننا نجد ـ كما يظهر لنا ـ أنه من غير المحتمل، إن لم
يكن من المستحيل، أن يكون لهذه الطائفة من المسلمين أيّ دور فعّال، سواء من داخل أم
من خارج بغداد، في هجوم المغول ضد العاصمة العباسية، بغداد، وخلافتها
السنية"!



ولم تثبت تلك المصادر أن المسلمين من الشيعة الساكنين في
حي الكرخ داخل بغداد لم يشاركوا في الدفاع عن بغداد أبان الحصار المغولي لهذه
المدينة، ومع ذلك فإنهم لم يشاركوا في الحرب ضد المغول أو أنهم أبدوا تحفظاً أو عدم
تحمّس في قتال المغول "ثم يردف الدكتور الغامدي قائلاً مع أنهم كانوا ممتعضين من
حكومتهم وجيشها المكوّن من مماليكها الذين يقوم بإدارة شؤونه وقيادته مملوك تركي
(الداودار الصغير) الذي هاجم أحياءهم السكنية، فسلبها المماليك وقتلوا أهلها وهتكوا
أعراض النساء قبل أقلّ من سنتين كل ذلك بأوامر من قائدهم أيبك
الداودار".



تلك التهم التي وجهها لهم أخوانهم المسلمون من أتباع
المذهب السني ووجدت لها صدى في كتبهم التاريخية على وجه الخصوص، يدلل المؤلف على
بطلان هذه الأقوال بأنه لو كان الشيعة أعواناً للمغول إذاً "لماذا أقدم المغول على
اقتحام جميع الأحياء السكنية، لإتباع المذهب الشيعي في داخل بغداد وما تلاه من
أعمال بشعة ارتكبها الغزاة المغول بحقهم وبهذه الطريقة ذبح أهلها دون تمييز بنفس
الطريقة التي عومل بها بقية المسلمين داخل تلك المدينة
المنكوبة"





اتهامات مضادة قام بتوجيهها الأخير ضد خصمه
الوزير

ثم يناقش الدكتور بحسب ما توصل إليه من خلال دراسة المصادر والوثائق
التاريخية جوهر التهمة وتحديداً فيما ينسب للوزير الشيعي المذهب مؤيد الدين محمد بن
العلقمي فيقول «الذي يبدو لنا ـ والكلام للمؤلف ـ هو: أن هذه الاتهامات ضد ابن
العلقمي وما لصق به من أمور الغدر والتشنيع به ما هي إلا نتيجة لذلك العداء
المستحكم الذي كان يسود العلاقات بين هذا الوزير والداودار الصغير، وأنها لم تكن
إلا اتهامات مضادة قام بتوجيهها الأخير ضد خصمه الوزير، والسبب في ذلك هو أن ابن
العلقمي والداودار الصغير كانا متنافسين، كما ان الأول قد سبق واتهم الأخير بأنه
كان يخطط للثورة ضد الخليفة المستعصم للإطاحة به ومن ثم تنصيب ابنه الأكبر أبو
العباس في مكانه على كرسي الخلافة" وهذا ما أضافه المؤرخون وزادوه نتيجة الروح
الطائفية المستحكمة.



النقطة الأخرى التي يناقشها الدكتور الغامدي هي
الاتهام بأن الوزير ابن العلقمي حمل مسؤولية ووزر تسريح مئة وعشرين ألف جندي من جيش
الخلافة من الخدمة العسكرية كما أشيع لدى المؤرخين بأن الوزير استطاع إقناع
المستعصم بزوال خطر المغول.



التهمة الثالثة التي توجّه لابن العلقمي
هي أنه عندما أراد حسام الدين بن عكا الثورة ضد المغول وشى ابن العلقمي به إلى
المغول، ويقول المؤلف:



يظهر لنا بجلاء واضح من الروايات التي أوردت
لنا الكيفية التي تمّت بموجبها المراسلات المزعومة بين الوزير ابن العلقمي والمغول
ممثلين بقائد حملتهم هولاكو خان أن هذه المسألة هي إلى الأسطورة المختلفة أقرب منها
إلى الحقيقة والواقع.





هولاكو انتحل شخصية تاجر وأتى إلى
بغداد

ويثبت الدكتور الغامدي من خلال تناقض الروايات، سواء التي ذكرت أنه
حلق رأس جندي وكتب على رأسه الرسالة بالصبغ ثم انتظر حتى يكبر شعره وأرسله لهولاكو،
أو التي ذكرت ان هولاكو انتحل شخصية تاجر وأتى إلى بغداد دون أن يقبض عليه أحد.
ويمكن إثبات ذلك من خلال أن أغلب المراجع التي تقدح في الوزير ابن العلقمي بدافع
طائفي وليس علمي ليس إلا كالجوزجاني في الطبقات وأبو شامة في التراجم وابن الساعي
في المختصر واليونيني في ذيل مرآة الزمان وابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات والذهبي
في تاريخه وغيره كثير كثر، كل أولئك كتبوا هذه الإشاعة وزاد عليها كلّ مؤرخ ما يحلو
له، واعتمدها المؤرخ ابن العميد المسيحي في مصر الذي لم يشهد الواقعة بل نقلها في
كتابه المخطوط أخبار الأيوبيين. ولحق بهؤلاء المستشرقون في ذكر هذه التهمة، كما ذهب
إلى ذلك رافرتي، بينما دافع عنه المؤرخون الشيعة كابن الطقطقا في الآداب السلطانية
ورشيد الدين في جامع التواريخ ج2 وعباس إقبال في تاريخ مفصّل إيران ج1 وآخرون
غيرهم. ويثبت المؤلف حجم التناقض في الروايات التي أشار فيها ابن العلقمي على
الخليفة بوجوب تلطيف الأجواء مع هولاكو لكي يأمن شره، ومن ذلك ما أورده رشيد الدين
في جامع التواريخ ج2 في معرض دفاعه عن الوزير العلقمي فمرّة يذكر ان الوزير خاطب
الخليفة في رده عليه قائلاً:



يظنون أن الأمر سهل، وإنما هو السيف
حدثت للقاء مضاربه، وقوله أثناء حصار بغداد: لحية الوزير طويلة أو لحيتنا طويلة
لكون الخليفة لم يرسل الهدايا لاسترضاء المغول، رغم أن هذا الرأي ذهب إليه الخليفة
نفسه وشرع في تنفيذه لولا معارضة الداودار الصغير.



التهمة الرابعة
لابن العلقمي انه المسؤول عن غرق جيش الخليفة حينما خرج لمقابلة المغول في معركة
الأنبار حيث اتهم ابن العلقمي بأنه أرسل أصحابه لتكسير السدود والحواجز المائية
وكذلك اتهم بأنه حثّ الخليفة على إعدام الخليفة المستعصم.



وبالنسبة
لاتهام ابن العلقمي فلا يمكن لأي شخص أن يكون عادلاً أو منصفاً في حكمه ما لم يكن
ذلك المرء على علم تام بعدة حقائق ومن هذه الحقائق ما يتعلق بالعوامل الخارجية،
وأعني بذلك حقيقة المغول وسياستهم تجاه الشعوب ثم نظرتهم العامة للعالم وبتاريخهم
وفتوحاتهم ثم على علم ولو كان بسيطاً عن كيفية تعاملهم مع الآخرين ومن هذه الحقائق
(أعني الوزير) شخصية الوزير ذاته ثم علاقته بسيده والأسرة التي يخدمها ثم علاقته مع
زملائه ومنافسيه ثم مدى فعالية وإمكانية الوزير لو قلنا بقول المتهمين في نجاح حملة
هولاكو تلك، أما أن يصدر المرء حكمه لمجرد قراءة قرأها في مصدر تاريخي معيّن ذي
ميول واتجاهات تمليها أهداف أو مذاهب معينة دون تمحيص أو تدقيق أو أخذ الرواية على
علاّتها فالإجابة على هذا خارجة عن نطاق البحث العلمي.



والذي نراه
صحيحاً في هذا الشأن كما يبدو لنا ـ هو أن المؤرخين الذين اتهموا الوزير ابن
العلقمي وعلى رأسهم الجوزجاني كانوا مؤرخين متطرفين، فقد وجهوا عليه تلك التهم
بدافع التعصب المذهبي تمليه حوافز عدوانية وعواطف تحاملية يكنونها تجاه هذا الوزير
المسلم، الشيعي المذهب. لهذا يقف المرء عند روايات من هذا القبيل موقف الشك هذا إذا
لم يرفضها رفضاً قاطعاً، وإن ما أورده أولئك المؤرخون في تقاريرهم حول هذا الشأن لا
يقوم على أساس علمي دقيق ومحقق..



مؤيدات أخرى


1 ـ امتداح
المؤرخ السني ابن الجوزي الوزير ابن العلقمي الشيعي بوصفه رجلاً ورعاً تقياً
مستقيماً وأنه قارئ لكتاب الله "سبط ابن الجوزي ـ مرآة الزمان ج2.



2
ـ يبدو انه من غير المحتمل إن لم يكن من المستحيل أن يذهب الوزير إلى ذلك الحدّ من
التطرف لأن المغول سيقضون على الخليفة وعلى كل المنافسين بمن فيهم الوزير على حد
سواء.



3 ـ ما ورد لدى المؤرخين، لم يكن من مؤرخين عراقيين معاصرين،
فالمؤرخ الجوزجاني كان يعيش في الهند في دهلي، وأبي شامة صاحب الذي على الروضتين
كان يعيش بدمشق، ولا يوجد شاهد عيان يؤكد ما لدينا من آراء.



4 ـ
حملة المغول العسكرية كانت مقرّرة على بغداد كما هي على كلّ العالم سواء افترضنا
التنسيق المسبق للوزير أم لم نفترض.



5 ـ لم يفرّق المغول في التنكيل
بين السنة والشيعة أثناء الهجوم على بغداد فقد قتلوا الجميع ونكلوا
بهم.



6 ـ كان الوزير على ثقة ويقين بعدم مقدرة الخلافة العباسية على
القيام بأي دفاع عن أيّ قوة مهاجمة، فما بالكم بقوة عملاقة لم تكن بحاجة لأكثر من
خمس سنوات لتحطيم الصين، فما بالنا بـ 38 عاماً كانت فيها المناوشات تتجدد على
بغداد، ولا ضير في أن يكون لابن العلقمي رأي في ضرورة تهدئة قواعد اللعبة مع المغول
لكي يأمن شرهم وهذا لا يعني الخيانة البتة.



7 ـ طلب هولاكو بعد
وصوله لمنطقة همدان مقابلة الخليفة المستعصم أو أي من وزرائه، ولم يكن هولاكو يفرّق
بين الوزير الشيعي أو السني، وذات المستعصم توسّل لابن العلقمي ان يخرج إلى هولاكو
ليعرف مطالبه فقبل ابن العلقمي ولم يقبل الداودار وسليمان شاه بل عاندا ولم يستجيبا
لرأي الخليفة لعله يخفف من تطرّف هولاكو ويرحم سكان بغداد.



8 ـ
الوزير ابن العلقمي خدم الدولة العباسية ثلث قرن وأخلص في خدمتها (626 ـ 642هـ)
وخلال هذه الفترة لم يتعرّض ابن العلقمي لأي اتهام البتة.



9 ـ ثم أن
تهديد المغول لم يكن بالشيء الجديد فقد تعرّضت بغداد لتهديد سابق أيام الإطاحة
بالسلطان محمد خوارزم شاه ثم مجيء جلال الدين خوارزم الذي حال دون تقدّم المغول سنة
(629هـ) ثم فترة حكم المستنصر، وهنا ما معنى اتهام الوزير في هذه الفترة بالذات؟
لماذا لم يقم الوزير خلال كل تلك الحقب بالتعاون مع المغول.



ويخلص
المؤلف إلى نتيجة مفادها أنّه على المرء قبل أن يصدر حكمه في مسألة مثل هذه أن يأخذ
في الحسبان اعتبارات عدة:



1 ـ دراسة الأساس الذي بنيت عليه هذه
المسألة.



2 ـ التحرّي عن القائل (عن ميوله الكتابية
والمذهبية).



3 ـ الشخصية التي يُعالج أمرها.



4 ـ
دراسة الأوضاع الداخلية والخارجية وحيثيات الموضوع من جميع
جوانبه.



مسك الختام


إن التذرّع باختلاق الفتن الطائفية
والمذهبية وتحميل الحاضر وزر الماضين لهو من أكبر الأسباب الداعية لانشغال المسلمين
والإنسانية ككل عن خلق الوحدة الوطنية وهذه دعوة إشادة بمثل هذه الأقلام المنصفة
كالدكتور الغامدي لكي يتجاوز المسلمون على اختلاف مشاربهم أسباب الفرقة والتطاحن
التي ملّ منها إنسان الحاضر الساعي إلى التقدم والباحث عن الإنصاف وينشغلوا ببناء
الحاضر والبحث عن أسباب التآلف والوحدة والتسامح والعمل سوية لدرء المخاطر المحدقة
بالإنسانية ككل


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mo7amdaniforum.ba7r.org
 
علينا أن نعتذر للشيعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى محمداني :: || إسلاميات ~-
انتقل الى:  
  • تذكرني؟